أحمد بن محمد الحضراوي

393

نزهة الفكر فيما مضى من الحوادث والعبر في التراجم رجال القرن الثاني عشر والثالث عشر قطعة منه

فنضت لثاما عن محيّا جمالها * ونضّت جبينا دونه البدر أزهرا جدير بمثلي أن يهيم بمثلها * وكان بها أن تسكن القلب أجدرا بروحي أفديها ولست بمسرف * مهاة كساها الحسن معنى ومنظرا أدارت سلافا في كؤوس حديثها * ومنّت فعاطتني من الثغر كوثرا أزائرتي والليل أرخى سدوله * عليّ بأنواع الهموم ليخبرا مزارك من أشفى فؤاد أخي الجوى * وأضحى به وجه الأماني مسفرا « 1 » وذكّرني لقياك طيب معاهد * سلفن وأياما مضين وأعصرا أمالك قلبي والجمال محكّم * لك الأمر في العشاق فاحكم بما ترى / وخذ من فؤادي والعيون منازلا * ودع عنك قول العاذلين فتوجرا فإني صبّ عن دواعي صبابتي * وحقّ الهوى العذري لن أتعذرا

--> ( 1 ) لعل الصواب : مزارك قد أشفى . . .